كوركيس عواد

272

الذخائر الشرقية

تقلد الفقيد الراحل ، مناصب علمية رفيعة في المؤسسة العامة للآثار ، طوال عمله فيها ، فكان ملاحظا فنيا ، فمديرا للتنقيبات ، فمديرا عاما للآثار ، فمفتشا عاما للتنقيبات . كما أمضى فترات من حياته ، أستاذا محاضرا في الآثار بجامعة بغداد فتخرج على يديه تلامذة كثيرون ، يعتزون بما تلقوه عليه من علم وافر . وشاءت الأقدار أن يلقى حتفه في حادث سيارة ، يوم 9 / 1 / 1978 ، فذهب مأسوفا عليه ، تاركا وراءه فراغا متسعا وخسارة علمية كبيرة . 2 - مؤلفاته : صنف المرحوم فؤاد سفر ، كثيرا من التآليف الأثرية ، بالعربية والإنكليزية . وعندي أن مؤلفات هذا الرجل العالم ، على نوعين أساسيين : أحدهما - ظاهر - والآخر - خفي - . فمؤلفاته - الظاهرة - ، هي تلك المطبوعات المتمثلة في - الكتب - و - الرسائل - و - المقالات - التي نشرت خلال فترة من الزمان ، أمدها أربعون عاما ، تمتد ما بين سنة 1938 و 1977 . هذه التصانيف ، تدور في جملتها على موضوعات آثارية شرقية ، لا سيما ما اتصل منها بالقطر العراقي . ويدخل في ذلك : أعمال التنقيب والصيانة ، والكشف عن مواقع الآثار ووصفها ، ونشر الكتابات القديمة ، واستنطاق المخلفات الأثرية : كالمباني والمنحوتات والألواح الحجرية المدونة وسائر ما يعثر عليه من لقى وملتقطات تغني المتاحف العراقية . لا مراء في أن فؤاد سفر ، قد ترك لنا في مطاوي هذه التآليف ، مباحث دقيقة جليلة الشأن ، يقبل عليها الباحثون والمتتبعون والدارسون ، ويتخذون منها مراجع ثمينة يركن إليها . وما من شك أيضا ، في أن هذه المدونات ، لا سيما مقالاته المنشورة في مجلة « سومر » ، لو أمكن استجماعها وتنسيقها وطبعها كلها في كتاب واحد ، لسهل الوصول إليها وتيسرت مراجعتها والانتفاع بها بأهون سبيل . أما المؤلفات « الخفية » التي ألمعت إليها آنفا ، فهي التي تكمن في الهوامش